أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
5
غريب الحديث
" ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول " ، فنسب المغنم والفئ إلى نفسه ، وذلك أنهما أشرف الكسب ، إنما هما بمجاهدة العدو قال : ولم يذكر ذلك عند الصدقة في قوله : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين " ، ولم يقل : لله وللفقراء ، لأن الصدقة أوساخ الناس ، واكتسابها مكروه إلا للمضطر إليها . * صمم * قال أبو عبيد : وكذلك عندي قوله : شهر الله المحرم ، إنما هو على جهة التعظيم له ، وذلك لأنه جعله حراما لا يحل فيه قتال ولا سفك دم . وفي بعض الحديث : شهر الله الأصم . ويقال : إنما سماه الأصم لأنه حرمه فلا يسمع فيه قعقعة سلاح ولا حركة قتال ، وقد حرم غيره من الشهور ، وهو ذو القعدة وذو الحجة